الشيخ جعفر كاشف الغطاء

69

شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر

لمشتريه على متلفه بل لو قيل بالتمليك الأصلي والنهي إنما هو عن الصوَر المنافي للاحترام والآداب لم يكن بعيداً غير إنّ العمل على ظاهر الأدلّة أقوى والأصل في أصل هذا الحكم الأخبار المتكثّرة المعتبرة المنجبرة بموافقة أدلّة التحريم ، والإسناد إلى الصحابة في نهاية الأحكام وعدم نقل المخالف في كتب الاستدلال وقول الصادق ( ع ) في الصحيح : ( ( اشتريه أحبُّ إليَّ من أن أبيعه ) ) يراد بها الشراء على النحو الآتي جمعاً ، ومنعهم في بيعه للكافر المؤذن بجواز بيعه مطلقاً للمسلم منزل على ما ذكرنا . ثمّ الظاهر الفساد لو وقع البيع على الوجه الممنوع لظاهر النهي في الأخبار وظاهر قول الصادق ( ع ) : ( ( إياك أن تشتري الورق وفيه القرآن فيكون حراماً عليك وعلى من باعه ) ) والقول بالصحة فيما يصح وثبوت خيار التبعيض ليس ببعيد ، وربما ظهر من العبارة الميل إليه ولكن الأقوى ما قدمناه فقد ظهر مما مرّ أنه لا يباع نفس الرسم ( بل ) يجوز أن ( يباع الجلد والورق ) غير مقيّد بالكتابة فلا ينافي الحديث السابق ، وفي بعض الأخبار ( ( قل : إنما أشتري منك الورق وما فيه من الأدم وحليته وما فيه من عمل يدك ) ) ، ولعل المراد ما عملته يده مما عدا الكتابة أو الكتابة غير مقيدة بالقرآنية . وفيه بُعد وفي بعضها الحديد والورق والجلود والدفتين ، وفي بعضها الدفتين والحديد والغلاف . وهي كعبارة الكتاب محمولة على المثال . ( ولو اشتراه ) أو بعضاً منه ( الكافر ) المنكر له أو مطلقاً ولو بإنكار الضروري مثلًا ولعلّه الأقوى أو أخذه بعقد معاوضة غير الشراء أو بهبة مجاناً ( فالأقرب البطلان ) ولو تعقب الكفر الملك أبطله وبقي بلا مالك ولا يجري فيه حكم العبد المسلم